شيخ أهل النحو ، وحافظ علم العربية .
ولد يوم الاثنين ليلة الأضحى سنة عشر ومائتين . وقيل : سنة سبع ومائتين .
وهو من أهل البصرة وسكن بغداد .
أخذ عن أبي عثمان المازنيّ ، وأبي حاتم السجستانيّ وغيرهما من الأدباء .
روى عنه : إسماعيل بن محمد الصفار ، ونفطويه ، ومحمد بن أبي الأزهر ، وأبو بكر الصولي ، وأبو عبد اللّه الحكيمي ، وأبو سهل بن زياد ، وجماعة يتسع ذكرهم .
وكان عالما فاضلا ، فصيحا بليغا مفوّها ، ثقة أخباريا ، موثقا به في الرواية ، حسن المحاضرة ، علامة صاحب نوادر وظرافة ، وكان جميلا لا سيما في صباه .
قال السيرافيّ في « طبقات النحاة البصريين » : وهو من ثمالة - يعني بضم التاء المثلثة - قبيلة من الأزد ، وفيه يقول عبد الصمد بن المعذّل هاجيا له :
سألت عن ثمالة كل حي * فقال القائلون ومن ثماله
فقلت محمد بن يزيد منهم * فقالوا زدتنا بهم جهاله
قال : وكان الناس بالبصرة ، يقولون : ما رأى المبرد مثل نفسه .
ولما صنف المازني كتاب « الألف واللام » ، سأل المبرد عن دقيقه وعويصه فأجابه بأحسن جواب ، فقال له : قم فأنت المبرد - بكسر الراء - أي المثبت للحق ، فغيره الكوفيون ، وفتحوا الراء .
قال نفطويه : ما رأيت أحفظ للأخبار بغير أسانيد منه . مات المبرد