ولاشتهار عداوتهما نظمهما الشعراء فقال بعضهم :
كفى حزنا أنّا جميعا ببلدة * ويجمعنا في أرض برشهر مشهد
« 1 »
وكل لكلّ مخلص الودّ وامق * ولكننا في جانب عنه نفرد
نروح ونغدو لا تزاور بيننا * وليس بمضروب لنا عنه موعد
فأبداننا في بلدة والتقاؤنا * عسير كأننا ثعلب والمبرد
وقال بعضهم يفضله :
رأيت محمد بن يزيد يسمو * إلى الخيرات في جاه وقدر
جليس خلائف وغذيّ ملك * وأعلم من رأيت بكل أمر
وينثر إن أجال الفكر درا * وينثر لؤلؤا من غير فكر
وكان الشعر قد أودى فأحيا * أبو العباس دائر كل شعر
وقالوا ثعلب رجل عليهم * وأين النجم من شمس وبدر
وقالوا ثعلب يفتى ويملي * وأين الثعلبان من الهزبر
وهذا في مقالك مستحيل * تشبّه جدولا وشلا ببحر
وقال :
أيا طالب العلم لا تجهلن * وعذ بالمبرد أو ثعلب
تجد عند هذين علم الورى * فلا تك كالجمل الأجرب
علوم الخلائق مقرونة * بهذين بالشّرق والمغرب
ومن شعر المبرد :
حبّذا ماء العناقي * د بريق الغانيات
بهما ينبت لحمي * ودمي أيّ نبات
أيها الطالب شيئا * من لذيذ الشّهوات
كل بماء المزن تفّا * ح خدود ناعمات
هامش
( 1 ) برشهر : اسم لمدينة نيسابور بخراسان ، والأبيات في معجم البلدان لياقوت 1 / 566 .