وكان أعمى ، ذا بصر بالفقه والحديث ، وحظ من علم العربية ، واللغة ، والشعر والتفسير والفرائض ، والحساب ، شاعرا ذكيا ، وكانوا يرون ما فيه من ذكاء ببركة دعاء أبيه وكان صالحا . مات في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة « 1 » .
ومن شعره :
خذ من شبابك قبل الموت والهرم * وبادر التّوب قبل الفوت والندم
« 2 »
واعلم بأنك مجزي ومرتهن * وراقب اللّه واحذر زلّة القدم
فليس بعد حلول الموت معتبة * إلا الرّجاء وعفو اللّه ذي الكرم .
ذكره القاضي عياض في « المدرك » .
595 - محمد بن يحيى بن أحمد بن خليل أبو سعيد الشّلوبين الإشبيلي « 3 » .
روى عن أبيه وعمه أبي علي الشّلوبين .
وألف كتابا في « الأحكام » وكتابا في « غوامض التأويل ، واعتنى بعلم التفسير اعتناء كبيرا ، وغلب عليه حال العبادة .
ورحل مع أخيه أبي الفضل محمد ، وحجا ، ومات أبو الفضل بمصر ، وعاد أبو سعيد إلى بلده ، فمات إثر وصوله في عشر الأربعين وستمائة .
وقد أخذ عن أبي الطاهر بن عوف ، وغيره . . . . . . . . . . « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « وخمسمائة » ، صوابه في مصادر الترجمة .
( 2 ) الأبيات في بغية الوعاة للسيوطي ، وترتيب المدارك للقاضي عياض .
( 3 ) له ترجمة في : المقفى للمقريزي 3 ورقة 202 .
( 4 ) بفتح المعجمة واللام ، وسكون الواو وكسر الواو الموحدة ونون ، وربما زيد تعدها ياء النسبة ، ومعناه بلغة الأندلس « الأبيض الأشقر » .