قال أبو القاسم بن عساكر : طال عمر ابن الأخرم . وارتحل الناس إليه ، وكان عارفا بعلل القراءات بصيرا بالتفسير والعربية ، متواضعا ، حسن الأخلاق كبير الشأن .
وقال محمد بن علي السلمي : قمت ليلة المؤذن الكبير لأخذ النوبة على ابن الأخرم ، فوجدت قد سبقني ثلاثون قارئا ، ولم تدركني النوبة إلى العصر .
قال أبو علي أحمد بن محمد الأصبهاني : توفي ابن الأخرم الرّبعيّ سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، وقال غيره : سنة اثنتين وأربعين .
وقال عبد الباقي بن الحسن : توفي أبو الحسن بن الأخرم بعد سنة أربعين ، وصليت عليه في المصلى بعد الظهر ، وكان يوما صائفا ، وصعدت غمامة على جنازته من المصلى إلى قبره ، فكانت شبه الآية له رحمه اللّه .
مولده سنة ستين ومائتين .
592 - محمد بن أبي عليّ بن أبي نصر بن أبي سعيد الشيخ فخر الدين النّوقاني « 1 » .
من أهل نوقان طوس .
درس الفقه بنيسابور على محمد بن يحيى ، ثم قدم بغداد واستوطنها ، ودرّس بالمدرسة القيصرية مدة ، إلى أن أنشأت أم الإمام الناصر لدين اللّه أمير المؤمنين مدرسة بالجانب « 2 » الغربي فجعلته مدرسا بها .
قال ابن النجار : كان من كبار الأئمة . وأعيان فقهاء الأمة ، عالما كاملا نبيلا ورعا ، له اليد الباسطة في المذهب والخلاف ، والباع الممتد في حسن الكلام والمناظرة وإيراد ما يورده من الجدل والمنطق ، وله معرفة تامة بالتفسير .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : طبقات الشافعية للسبكي 7 / 29 .
( 2 ) في الأصل : « بالجامع الغربي » ، والمثبت في طبقات الشافعية للسبكي .