الأنساب ، و « المؤتلف والمختلف » في أسماء البلدان ، وإسناد أحاديث « المهذب » للشيخ أبي إسحاق إملاء لم يتم .
ولد الحازمي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، وسمع من أبي الوقت السجزي حضورا ، ومن شهردار بن شيرويه الديلمي ، وأبي زرعة المقدسي ، والحافظ أبي العلاء الهمذاني ، ومعمر بن الفاخر .
وقدم بغداد فسمع من أبي الحسين عبد الحق بن يوسف ، وعبد اللّه بن عبد الصمد العطار ، وبالموصل من الخطيب أبي الفضل الطوسي ، وبواسط من أبي طالب المحتسب ، وبالبصرة من محمد بن طلحة المالكي ، وبأصبهان من أبي الفتح الخرقي . وكتب الكثير وصنّف وجوّد .
قال الدّبيثي : قدم بغداد وسكنها ، وتفقه بها على مذهب الشافعي ، وجالس العلماء ، وتميز وفهم ، وصار من أحفظ الناس للحديث وأسانيده ورجاله ، مع زهد وتعبّد ورياضة وذكر ، صنّف في الحديث عدة مصنفات ، وأملى عدة مجالس ، وكان كثير المحفوظ ، حلو المذاكرة ، يغلب عليه معرفة أحاديث الأحكام .
وذكره ابن النجار فقال : كان من الأئمة الحفاظ ، العالمين بفقه الحديث ومعانيه ورجاله .
قال : وكان ثقة نبيلا زاهدا عابدا ورعا ملازما للخلوة والتصنيف وبث العلم ، أدركه أجاله شابا .
قال : وسمعت محمد بن محمد بن محمد بن غانم الحافظ يقول : ما رأيت شابا أحفظ منه .
وقال : وسمعت بعض الأئمة يذكر أن الحازمي كان يحفظ كتاب « الإكمال » في المؤتلف والمختلف ومشتبه النسبة .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 263
مساهمون: محمد الداوودي
ص٢٦٣