وقال ابن أبي حاتم : ثقة صدوق ، أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك .
وقال أبو إسحاق الشيرازي : حمل في المحنة إلى ابن أبي داود فلم يجبه ، فرده . وانتهت إليه الرئاسة بمصر في العلم .
وقال ابن خزيمة : أما الإسناد فلم يكن يحفظه . قال ابن حارث : كان من العلماء الفقهاء ، مبرزا من أهل النظر والمناظرة والحجة فيما يتكلم فيه ويتقلده من مذهبه ، وإليه كانت الرحلة من المغرب والأندلس في العلم والفقه .
قال أبو عمر بن عبد البر : كان فقيها نبيلا جميلا وجيها في زمنه .
وقال فيه ابن القاسم : إن قبل محمد لعلما ، وإليه انتهت الرئاسة بمصر .
وقال ابن أبي دليم : كان فقيه مصر في عصره على مذهب مالك ، وصحب الشافعي ورسخ في مذهبه ، وربما تخير قوله عند ظهور الحجة ، وكان أفقه أهل زمانه . وناظره ابن ملول صاحب سحنون ، فقال لمن معه :
صاحبكم أعلم من سحنون ، ثقة فاضل ، عالم متواضع صدوق .
قال محمد بن فطيس : لقيت في رحلتي نحو مائتي شيخ ، ما رأيت فيهم مثل محمد بن عبد الحكم .
وله تواليف كثيرة في فنون العلم ، والرد على المخالفين ، كلها حسان ، ككتاب « أحكام القرآن » كبير ، وكتاب « الوثائق والشروط » وكتاب « مجالسة » أربعة أجزاء ، وكتاب « الرد على الشافعي » ، وكتاب « الرد على أهل العراق » ، وكتابه الذي زاد فيه على مختصر أبيه ، وكتاب « أدب القضاة » ، وكتاب « الدعوى والبينات » وكتاب « السبق والرمي » وكتاب « اختصار كتب أشهب » ، وكتاب « الرد على بشر المريسي » ، وكتاب « النجوم » ، وكتاب « الكفالة » ، وكتاب « الرجوع عن الشهادة » ، وكتاب « المولدات » .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 179
مساهمون: محمد الداوودي
ص١٧٩