تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
مات يوم الأربعاء لثنتي عشرة ليلة بقيت من رمضان ، سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، يوم مات عبد السلام الجبائي ، فقيل : مات علم اللغة والكلام جميعا . ورثاه جحظة بقوله :
فقدت بابن دريد كلّ منفعة * لمّا غدا ثالث الأحجار والترب
« 1 »
وكنت أبكي لفقد الجود مجتهدا * فصرت أبكي لفقد الجود والأدب
ومن نظم ابن دريد في النرجس :
عيون ما يلم بها الرّقاد * ولا يمحو محاسنها السّهاد
« 2 »
إذا ما الليل صافحها استهلّت * وتضحك حين ينحسر السّواد لها حدق من الذهب المصفّى * صياغة من يدين له العباد وأجفان من الدر استفادت * ضياء مثله لا يستفاد على قضب الزبرجد في ذراها * لأعين من يلاحظها مراد
في « ربيع الأبرار » للزمخشري : جمع ابن دريد ثمانية أسماء في بيت واحد :
فنعم أخو الجليّ ومستنبط الندى * وملجأ محزون ومفزع لاهث
قال ابن خالويه في شرح « المقصورة » : كان ببغداد الكرماني صاحب لغة ، وكان يطعن على ابن دريد ، وينقض عليه الجمهرة ، فجاء غلام لابن دريد فجلس بحذائه في الجامع ، ونقض على الكرماني جميع ما نقضه على ابن دريد ، فقال : اكتبوا : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، قال أبو بكر بن دريد أعزه اللّه تعالى : عننت الفرس إذا حبسته بعنانه ، فإن حبسته بمقوده فليس بمعنّ ، قال الكرماني الجاهل : أخطأ ابن دريد ، لأنه إن كان من عننت فيجب أن
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 6 / 489 . ( 2 ) معجم الأدباء 6 / 493 .