يكون معنونا ، وإن كان من أعننت فيجب أن يكون معنا ، وأخطأ لكذا ، وكذا ، فوقف شاعر على الحلقة فقال اكتبوا :
أذللت كرمان وعرّضتها * لجحفل مثل عديد الحصى
وابن دريد غرّة فيهم * في بحره مثلك قد غوّصا
جثا على الركبة حتى إذا * أحسن نزرا قعد القرفصا
واللّه إن عاد إلى مثلها * لأصفعنّ هامته بالعصا
فلم يلتفت إلى الكرماني بعد ذلك .
قال ابن خالويه في « شرح المقصورة » حضرت ابن دريد ، وقد ناول أبو الفوارس غلامه طاقة نرجس ، فقال : يا بني ما أصنع بهذا اليوم ! وأنشد :
صبا ما صبا حتى علا الشّيب رأسه * فلما علاه قال للباطل : ابعد
أورده شيخنا في « طبقات النحاة » .
474 - محمد بن الحسن بن سليمان ، أبو جعفر الزوزنيّ البحاث الشافعي « 1 » .
أحد الفقهاء المبرّزين ، قضاة المسلمين .
تولى القضاء بنواحي خراسان ، وما وراء النهر .
كان من أساطين العلم ، وكان من أقران الأودنيّ ، وكان يكون بينهما من المنافرة في المناظرة ما يكون بين الأقران .
وذكر أن مصنفاته في التفسير ، والحديث ، والفقه ، وأنواع العلوم ، تزيد على المائة .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : طبقات الشافعية للسبكي 3 / 143 ، يتيمة الدهر للثعالبي 4 / 343 .