مولده بالبصرة سنة ثلاث وعشرين ومائتين .
وقرأ على علمائها ، ثم صار إلى عمان « 1 » فأقام بها إلى أن مات .
روى عن عبد الرحمن بن أخي الأصمعيّ ، وأبي حاتم السّجستانيّ ، وأبي الفضل الرّياشيّ . وكان رأس أهل هذا العلم .
روى عنه خلق ؛ منهم أبو سعيد السّيرافي ، والمرزبانيّ ، وأبو الفرج الأصبهاني .
وله شعر كثير ، وروى من أخبار العرب وأشعارها ما لم يروه كثير من أهل العلم .
وقال أبو الطّيب اللغوي في « مراتب النحويين » عند ذكره ابن دريد :
هو الذي انتهت إليه لغة البصريين ، وكان أحفظ الناس ، وأوسعهم علما ، وأقدرهم على الشعر ، وما ازدحم العلم والشعر في صدر أحد ازدحامهما في صدر خلف الأحمر ، وابن دريد ، وتصدر ابن دريد في العلم ستين سنة « 2 » .
وكان يقال : ابن دريد أشعر العلماء .
قال الخطيب البغدادي : كان واسع الحفظ جدّا ، تقرأ عليه دواوين العرب كلها أو أكثرها ، فيسابق إلى إتمامها ويحفظها .
وسئل عنه الدارقطني فقال : تكلموا فيه .
هامش
الكامل لابن الأثير 8 / 273 ، اللباب 1 / 418 ، لسان الميزان 5 / 132 ، مرآة الجنان لليافعي 2 / 282 ، مراتب النحويين 84 ، المزهر 2 / 465 ، معجم الأدباء 6 / 483 ، معجم الشعراء 425 ، المنتظم 6 / 261 ، ميزان الاعتدال 3 / 520 ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 3 / 242 ، نزهة الألباء 258 ، الوافي الوفيات للصفدي 2 / 339 ، وفيات الأعيان لابن خلكان 3 / 448 .
( 1 ) عمان ، بضم أوله وتخفيف ثانية ، كورة عربية على ساحل بحر اليمين والهند .
( 2 ) مراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي ص 84 .