وإن غربت غربنا ، وما أمرتنا به من أمر فعلناه ، فقال
الإمام علي ( عليه السلام ) : أكل قومك يرى مثل رأيك ؟ قال : ما
رأيت منهم إلا حسنا وهذه يدي عنهم بالسمع والطاعة
مبسوطة وبحسن الإجابة ، فقال له الإمام ( عليه السلام ) خيرا . ثم
عبأ الإمام جيشه وجعل حجر بن عدي على كندة
وحضرموت وقضاعة ومهرة ، ثم عقد الإمام ( عليه السلام ) الأولوية
على رؤوس القبائل وأعيانهم وأمرهم عليهم وقد قسم
عسكره أسباعا ، وأمر حجر بن عدي على سبع من
الأسباع قائدا ، فجعل كل أمير وقائد يخرج بجيشه
وأصحابه ليواجه ما يقابله من جيش أهل الشام ، فيقاتل
ويدافع عن حياض الإسلام وعقيدته وهكذا اشتعلت نار
الحرب واشتد أوارها .
وأول فارسين برزا والتقيا بصفين في السابع من
شهر صفر سنة 37 ه هما حجر بن يزيد الكندي المعروف
بحجر الشر من معسكر معاوية الذي يطلب ابن عمه حجر
الخير حجر بن عدي الكندي من جيش الإمام ( عليه السلام )
للمبارزة فأجابه حجر الخير فتطاعنا برمحيهما ثم حجز
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 21
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١