تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
التفسير ببلده ، وأرسله إليه ، وهو في ثمان مجلدات ، وقف بالمدرسة البشيرية ببغداد . وكان إماما فقيها محدّثا ، أديبا شاعرا ، ديّنا صالحا فاضلا في فنون العلم والأدب ، ذا فصاحة وحسن عبارة ، وله في تفسيره مناقشات مع الزمخشري وغيره في العربية وغيرها . وكان متمسّكا بالسنة والآثار ، ويصدع بالسنة عند المخالفين من الرافضة وغيرهم . وله نظم حسن . ومن نظمه : « القصيدة النونية » المشهورة في الفرق بين الضاد والظاء . وصنّف في الفقه والعروض وغير ذلك ، وحدّث . وسمع منه جماعة . وقدم دمشق رسولا . فقرأ عليه أبو حامد بن الصابوني جزءا . وروى عنه ابنه أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرزاق ، والدمياطي الحافظ في « معجمه » ، وغير واحد . وبالإجازة : أبو المعالي الأبرقوهي ، وأبو الحسن بن البندنيجي الصوفي ، وزينب بنت الكمال . روى عنه العلامة أبو الفتح بن دقيق العيد وأخوه وأبوه . وأنشد ابن دقيق العيد له « 1 » :
وكنت أظن في مصر بحارا * إذا ما جئتها أجد الورودا فما ألفيتها إلا سرابا * فحينئذ تيممت الصّعيدا
توفي بسنجار في رجب ، وقيل في السابع والعشرين من ذي الحجة سنة ستين وستمائة . وذكر الذهبي وغيره : أنه توفي ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة .
هامش
( 1 ) الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب .