قال ابن السبكي : وقد رأيت ذلك في « تفسير أبي نصر » المذكور . ذكره في تفسير سورة مريم « 1 » .
ومن العجائب أنه اعتقل لسانه في آخر عمره عن الكلام إلّا عن الذّكر ، فكان يتكلم بآي القرآن .
مات في يوم الجمعة الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وخمسمائة وهو في عشر الثمانين .
ومن شعره :
ليالي وصال [ قد « 2 »
] مضين كأنها * لآلي عقود في نحور الكواعب
« 3 »
وأيام هجر أعقبتها كأنّها * بياض مشيب في سواد الذوائب
وله أيضا « 4 » :
تقبيل خدّك أشتهي * أمل إليه أنتهي
لو نلت ذلك لم أبل * بالرّوح مني أن تهي
دنياي لذّة ساعة * وعلى الحقيقة أنت هي
وله « 5 » :
شيئان من يعذلني فيهما * فهو على التّحقيق منّي بري
حبّ أبي بكر إمام التّقى * ثم اعتقادي مذهب الأشعري
هامش
( 1 ) قال أبو نصر القشيري : وعلى هذا يكون نذر الصمت يعني في قوله تعالى « إني نذرت للرحمن صوما » في تلك الشريعة لا في شريعتنا ( طبقات الشافعية للسبكي 7 / 166 ) .
( 2 ) عن طبقات الشافعية للسبكي .
( 3 ) طبقات الشافعية للسبكي .
( 4 ) الأبيات الثلاثة في فوات الوفيات . وفيها : تقبيل ثغرك . . .
( 5 ) طبقات الشافعية للسبكي .