تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الباجي ، وأبي محمد الأصيلي ، وخلق يكثر إيرادهم من أهل المشرق . ومن أهل بغداد ، أبو الحسن الدارقطنيّ . وأبو بكر الأبهريّ ، وغيرهما . ومن أهل القيروان أبو محمد بن أبي زيد الفقيه ، وأحمد بن نصر الداوديّ ، وغيرهما . كان رحمه اللّه من كبار المحدثين ، وصدور العلماء المسندين ، حافظا للحديث متقنا لعلومه . وله مشاركة في سائر العلوم ، وجمع من الكتب في أنواع العلوم ما لم يجمعه أحد من أهل عصره بالأندلس . وكان له ستة وراقين ينسخون له دائما . وكان قد رتّب لهم على ذلك راتبا معلوما . وكان لا يسمع بكتاب حسن إلا اشتراه أو استنسخه . ولمّا توفي اجتمع أهل قرطبة لبيع كتبه ، فأقاموا في بيعها مدّة عام كامل في المسجد ، وكان ذلك في وقت الغلاء والفتنة ، فاجتمع فيها من الثمن أربعون ألف دينار قاسمية ، يبلغ صرفها نحو ثلاثمائة ألف درهم ، وتقلد رحمه اللّه قضاء قرطبة مقرونا بولاية صلاة الجمعة والخطبة مضافا إلى ذلك خطّته العليا من الوزارة ، وكان ذا صلابة في الحق ونصرة للمظلوم ، ودفع للظالم . حدّث عنه من كبار العلماء أبو عمر بن عبد البرّ ، وأبو عبد اللّه بن عائذ ، والصاحبان ، وابن أبيض ، وسراج القاضي ، وأبو عمر الطلمنكي ، وأبو عمر بن الحذّاء ، وحاتم بن محمد الخولاني ، وأبو حفص الزهراويّ وغيرهم ، وصنفا كتبا حسانا منها كتاب « القصص والأسباب التي نزل من أجلها القرآن » في نحو مائة جزء ونيف ، وكتاب « المصابيح في فضائل الصحابة » مائة جزء ، و « فضائل التابعين لهم بإحسان » مائة وخمسون جزءا ، و « الناسخ والمنسوخ » ثلاثون جزءا ، و « كتاب الإخوة من المحدّثين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين » أربعون جزءا ، و « أعلام النبوة » ، و « دلالات الرسالة » عشرة أسفار ، و « كرامات الصالحين ومعجزاتهم » ثلاثون جزءا ، و « مسند حديث محمد بن فطيس » خمسون جزءا ، و « مسند قاسم بن أصبغ » ، و « العوالي » ستون جزءا ،
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 292 | محمد الداوودي