267 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر البعلبكيّ « 1 » . ثم الدمشقيّ الحنبليّ ، الفقيه المحدّث ، فخر الدين أبو بكر ابن الشيخ شمس الدين أبي عبد اللّه بن الإمام فخر الدين أبي محمد « 2 » .
مولده يوم الخميس رابع عشري ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وستمائة .
وسمع من ابن البخاري في الخامسة ، ومن الشيخ تقيّ الدين الواسطيّ ، وعمر القواس . وعني بالحديث . وارتحل فيه مرات ، وكتب العالي والنازل من سنة خمس وسبعمائة ، وهلم جرا .
وخرّج لغير واحد من الشيوخ ، وأفاد وتفقه ، وأفتى في آخر عمره ، وولي مشيخة الصّدرية والإعادة بالمسمارية ، وجمع عدة تآليف ، وفسّر بعض القرآن الكريم ، وحدث .
سمع منه الذهبي وجماعة ، وكان فقيها محدّثا ، كثير الاشتغال بالعلم ، عفيفا ديّنا ، حج مرات ، وأقام بمكة أشهرا ، وكان مواظبا على قراءة جزءين من القرآن في الصلاة كل ليلة .
وله مواعيد كثيرة لقراءة الحديث ، والرقائق على الناس ، وجمع في ذلك مجموعات حسنة ، منها كتاب . « الثمر الرائق المجتنى من الحقائق » « 3 » وانتفع بمجالسته الناس .
توفي يوم الخميس تاسع عشر ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة .
وصلي عليه بالجامع ، وحضر جنازته جمع كثير ، وحمل على الرقاب ، ودفن بمقبرة الصوفية ، ولم يعقب .
هامش
( 1 ) في الأصل : « البعلي » ، والمثبت في : الدرر الكامنة لابن حجر ، وذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي ، وذيل العبر .
( 2 ) له ترجمة في : الدرر الكامنة لابن حجر 2 / 451 ، ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي 30 ، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2 / 419 ، ذيل العبر للذهبي 175 .
( 3 ) ذكر في شذرات الذهب ، والذيل على طبقات الحنابلة ، باسم « الثمر الرائق المجتنى من الحدائق » .