وسمع عبد اللّه بن أحمد بن حمّويه السّرخسيّ ، وهو آخر الرّواة عنه ، وأبا محمد بن أبي شريح ، وأبا عبد اللّه الحاكم ، وأبا طاهر الزياديّ ، وأبا عمر بن مهديّ ، وعليّ بن عمر التمّار ، وغيرهم ببوشنج ، وهراة ونيسابور ، وبغداد .
روى عنه أبو الوقت ، ومسافر بن محمد ، وعائشة بنت عبد اللّه البوشنجية ، وأبو المحاسن أسعد بن زياد المالينيّ ، وغيرهم .
وكان فقيها إماما صالحا زاهدا ورعا ، شاعرا أديبا صوفيا .
صحب الأستاذ أبا عبد الرحمن السّلميّ ، وأبا علي الدّقّاق ، وغيرهم .
وقيل : إنه كان يحمل ما يأكله وقت تفقهه ببغداد وغيرها من البلاد من بلده بوشنج ، احتياطا .
وقد سمع مشايخ عدّة ، وكان يصنّف ويفتي ويعظ ويكتب الرسائل الحسنة . ويحكى أنّه كان لا تسكن شفتاه من ذكر اللّه عز وجل ، وأنّ مزينا جاء ليقصّ شاربه ، فقال له : أيها الإمام يجب أن تسكّن شفتيك ، فقال :
قل للزمان حتى يسكن .
ودخل إليه نظام الملك ، وتواضع معه غاية التواضع ، فلم يزده على أن قال : أيها الرجل ، إن اللّه سلطك على عبيده ، فانظر كيف تجيبه إذا سألك عنهم .
وذكره الحافظ أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الجرجانيّ ، فقال : شيخ عصره ، وأوحد دهره ، الإمام المقدّم في الفقه والأدب والتفسير ، وكان زاهدا ورعا حسن السّمت ، بقية المشايخ بخراسان ، وأعلاهم إسنادا .
أخذ عنه فقهاء بوشنج .
ولد في شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة . وتوفي ببوشنج في شوال سنة سبع وستين وأربعمائة ، ابن ثلاث وتسعين سنة .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 295
مساهمون: محمد الداوودي
ص٢٩٥