من أهل طليطلة ، يكنى أبا الربيع . كان رجلا صالحا زاهدا عالما بأمور دينه تاليا للقرآن ، مشاركا في التفسير والحديث ، ورعا ، فرّق جميع ماله وانقطع إلى اللّه تعالى ، ولزم الثغور . وتوفي بحصن غرماج ، وذكر أن النصارى يقصدونه ويتبركون بقبره ، رحمه اللّه ونفعنا به .
ذكره ابن بشكوال أيضا .
194 - سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير « 1 » .
الإمام الحجة بقية الحفاظ أبو القاسم اللّخميّ الشامي الطّبرانيّ ، مسند الدنيا ، ولد بعكا . وأمّه من أهلها ، في صفر سنة ستين ومائتين ، وسمع من سنة ثلاث وسبعين وهلم جرا ، بمدائن الشام ، والحرمين ، واليمن ، ومصر ، وبغداد ، والكوفة ، والبصرة ، وأصبهان ، والجزيرة ، وغير ذلك ، وحدّث عن ألف شيخ أو يزيدون .
وصنّف « المعجم الكبير » وهو المسند سوى « مسند أبي هريرة » ، فكأنه أفرده في مصنف ، و « المعجم الأوسط » في ست مجلدات كبار على معجم شيوخه ، يأتي فيه عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب ، فهو نظير « كتاب الأفراد » للدارقطنيّ ، بين فيه فضيلته وسعة روايته ، وكان يقول :
هذا الكتاب روحي . فإنه تعب عليه وفيه كل نفيس وعزيز ومنكر ، وصنّف « المعجم الصغير » وهو عن كل شيخ له حديث واحد ، وله « كتاب الدعاء » في مجلد كبير ، وكتاب « المناسك » و « كتاب عشرة النساء » و « كتاب السنة » و « كتاب الطوالات » و « كتاب النوادر » وكتاب
هامش
( 1 ) له ترجمة في : البداية والنهاية لابن كثير 11 / 270 ، تذكرة الحفاظ للذهبي 3 / 912 ، الرسالة المستطرفة للكتاني 38 ، طبقات الحنابلة 2 / 49 ، العبر 2 / 315 ، لسان الميزان للذهبي 3 / 73 ، مرآة الجنان لليافعي 2 / 372 ، المنتظم 7 / 54 ، ميزان الاعتدال 2 / 195 ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 4 / 59 ، وفيات الأعيان لابن خلكان 2 / 141 .