وقوة سبحه في العلوم الدينية والأدبية والنحوية وإفراط ذكائه وفطنته وسرعة خاطره وجودة بديهته .
وتأدب بأبي الحسن علي بن القارح دوخلة .
وقتل الحاكم العبيدي أباه أبا الحسن علي بن الحسين المغربي ، والد الوزير أبي القاسم ، وقتل أخاه أبا عبد اللّه محمد عم الوزير أبي القاسم ، وقتل محسنا ومحمدا أخوي الوزير أبي القاسم لثلاث خلون من ذي القعدة سنة أربعمائة ، ففر الوزير أبو القاسم من مصر في هيئة جمال الثاني من ذي القعدة المذكور ، وتوجه إلى الشام وقتل مسموما بميّافارقين في ثالث عشر شهر رمضان سنة ثماني عشرة وأربعمائة وحملت جثته إلى الكوفة ، فدفن بتربة كانت له بجوار قبر علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وله « ديوان » شعر .
ومن شعره ، قوله :
كنت في سفرة الغواية والجه * ل مقيما فحان مني قدوم
« 1 »
تبت من كل مأثم فعسى يم * حي بهذا الحديث ذاك القديم
بعد خمس وأربعين ، لقد ما * ظلت ، إلا أن الغريم كريم
وقوله :
أقول لها والعيس تحدج للسرى * أعدّي لفقدي ما استطعت من الصبر
« 2 »
سأنفق ريعان الشبيبة آنفا * على طلب العلياء أو طلب الأجر
أليس من الخسران أن لياليا * تمر بلا نفع وتحسب من عمري
وقوله وقد لجأ إلى مشهد الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما :
هامش
( 1 ) معجم الأدباء لياقوت .
( 2 ) وفيات الأعيان لابن خلكان .