تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وعدة كتب في النحو واللغة ونحو خمسة عشر ألف بيت من مختار الشعر القديم ، ونظم الشعر ، وتصرف في النثر ، وفي حساب النجوم والجبر والمقابلة ، وبلغ من ذلك كله حظّا وافرا ، قبل استكماله أربع عشرة سنة . واختصر كتاب « إصلاح المنطق في اللغة » ، وابتدأ في نظم ما اختصره قبل استكماله سبع عشرة سنة ، وصنف كتاب « الإيناس » ، وهو مع صغر حجمه كثير الفائدة ، يدل على كثرة اطلاعه ، وكتاب « الإلحاق بالاشتقاق » ، وكتاب « أدب الخواص » ، وكتاب « الشاهد والغائب » ، بين فيه أوضاع كلام العرب والمنقول منه وأقسامه تبينا يكاد يكون أصلا لكل ما يسأل عنه من الألفاظ المنقولة عن أصولها إلى استعمال محدث ، وكتاب « فضائل القبائل » ، وكتاب « أخبار بني حمدان وأشعارهم » ، وإملاءات عدة في تفسير القرآن العظيم وتأويله . وروى « موطأ مالك » ، و « صحيح مسلم » ، و « جامع سفيان » . وروى عن محمد بن الحسين التنوخي ، ومحمد بن إبراهيم التميمي ، وأحمد ابن فارس . وروى عنه : أبو يحيى عبد الحميد بن الحسين ، وأبو الحسن بن الطيب الفارقي . وقارض أبا العلاء أحمد بن سليمان المعري بمكاتبات أدبية كثيرة الغريب ، وقال الشعر الجيد ، وبرع في الترسل ، وصار إماما في كتابة الإنشاء وكتابة الحساب ، وتصرف في فنون من علم العربية واللغة ، وتمهر في أكثر الفنون العلمية . وكان إذا دخل عليه الفقيه سأله عن النحو ، والنحوي سأله عن الفرائض ، والشاعر سأله عن القراءات ، قصدا لتبكيتهم ، ولاتساع نطاقه