« التنبيه » إلى آخر وقت ، ويشارك في العربية مشاركة جيدة ، وينظم الشعر ، وما أعرف أني اجتمعت به على كثرة ترددي إليه إلا واستفدت منه .
وقال غيره : كانت [ له ] « 1 » خصوصية بالشيخ تقي الدين بن تيمية ، ومناضلة عنه ، واتباع له في كثير من آرائه ، وكان يفتي برأيه في مسألة الطلاق ، وامتحن بسبب ذلك ، وأوذي . مات في يوم الخميس السادس والعشرين من شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمائة ودفن بمقبرة الصوفية عند شيخه ابن تيمية .
قال في إنباء الغمر « 2 » : وهو القائل :
تمرّ بنا الأيام تترى وإنما * نساق إلى الآجال والعين تنظر
فلا عائد ذاك الشباب الذي مضى * ولا زائل هذا المشيب المكدّر .
104 - إسماعيل بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن هانئ الأندلسي الغرناطيّ « 3 » .
الإمام العلامة قاضي القضاة سريّ الدين « 4 » ، أبو الوليد المالكي .
ولد سنة عشر وسبعمائة بغرناطة ، وحفظ « الموطأ » عن ظهر قلب ، واشتغل بالعلوم ، فبرز في النحو ، والفقه ، والفرائض والحساب والتفسير .
وأخذ القراءات عن القيجاطيّ ، وخرج من الأندلس بعد الثلاثين ، فقدم
هامش
( 1 ) تكملة عن طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة .
( 2 ) انباء الغمر لابن حجر 1 / 40 .
( 3 ) له ترجمة في : الدرر الكامنة لابن حجر 1 / 406 ، طبقات القراء لابن الجزري 1 / 168 .
( 4 ) كذا في الأصل ، وهو يوافق ما في : الدرر الكامنة ، وطبقات القراء لابن الجرزي : « شرف الدين » .