تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ابن الخطيب شهاب الدين أبي حفص القرشي البصرويّ الدمشقي الشافعي . مولده بقرية شرقي بصرى من أعمال دمشق سنة إحدى وسبعمائة كان قدوة العلماء والحفاظ وعمدة أهل المعاني والألفاظ . تفقّه على الشيخين برهان الدين الفزاريّ ، وكمال الدين بن قاضي شهبة ، ثم صاهر الحافظ أبا الحجاج المزي ولازمه ، وأخذ عنه وأقبل على علم الحديث ، وأخذ الكثير عن ابن تيمية ، وقرأ الأصول على الأصفهاني ، وسمع الكثير ، وأقبل على حفظ المتون ، ومعرفة الأسانيد والعلل والرجال والتاريخ ، حتى برع في ذلك وهو شاب . وصنّف في صغره كتاب « الأحكام على أبواب التنبيه » والتاريخ المسمّى « بالبداية والنهاية » و « التفسير » و « كتابا في جمع المسانيد العشرة » واختصر « تهذيب الكمال » وأضاف إليه ما تأخر في « الميزان » سماه « التكميل » و « طبقات الشافعية » و « مناقب الإمام الشافعي » وخرج الأحاديث الواقعة في « مختصر ابن الحاجب » و « سيرة » صغيرة ، وشرع في أحكام كثيرة حافلة كتب منها مجلدات إلى الحج ، وشرح قطعة من « البخاري » وقطعة كبيرة من « التنبيه » . وولي مشيخة أم الصالح بعد موت الذهبي ، وبعد موت السبكي مشيخة دار الحديث الأشرفية مدة يسيرة ، ثم أخذت منه . وذكره شيخه في المعجم المختص فقال : فقيه متفنن ومحدث متقن ومفسر نقاد ، وقال تلميذه الحافظ شهاب الدين بن حجّي : كان أحفظ من أدركناه لمتون الأحاديث ، وأعرفهم بتخريجها ورجالها وصحيحها وسقيمها ، وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك ، وكان يستحضر شيئا كثيرا من الفقه والتاريخ ، قليل النسيان وكان فقيها جيد الفهم ، صحيح الذهن ، ويحفظ