تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وأجازوه ، والبهاء أحمد بن السّبكي ، والبدر حسن بن علاء القونوي ، والجمال عبد اللّه بن يوسف بن هشام ، وكتبوا له ، ولم يصرّحوا بالإجازة . إلى أن قال : وبرع وتفنّن ، وكتب بخطّه أشياء ، وخطّه جيّد ، لكن غلب عليه الورع والانعزال فلم يشتهر ، وممّن أخذ عنه حفيده ، وعمّر دهرا . حتى مات بمسجد منسوب إلى الأشراف ، كان منقطعا فيه للعبادة « 1 » في دولة المؤيّد سنة خمس عشرة أو في التي بعدها ، ولعلّه فجأة ، فإنّه لم يعلم إلّا في آخر يومه أو الذي يليه ، وحضر إليه ولده وحفيده . انتهى ملخصا « 1 » . هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثالثة ، روى لنا شيخنا خاتمة المحققين زكريا الأنصاري القاهري وغيره عن الجلال المحلّي الآتي ، حفيد صاحب الترجمة عن جدّه صاحب الترجمة - تغمّدهم اللّه جميعا بالرّحمة - .

614 - محمد « 2 » بن إبراهيم بن أحمد ، الشّمس الصّوفي ، الضّرير ، ناظر البيمارستان « 3 » .

ولد سنة تسع وأربعين وسبع مائة ، واشتغل بالعلم ، وأحبّ المذهب الظّاهري والانتماء إلى الحديث ، واتّصل بالظّاهر برقوق ، فولّاه نظر البيمارستان ، ثم خشي منه ، فاستأذنه في الحجّ ، فدخل اليمن ، وجال في البلاد ، ثم عاد بعد موت الظّاهر ، فأقام بالقاهرة منجمعا ، وكان يرجع إلى دين وتعبّد .
هامش
( 1 ) ما بين الرقمين لم يرد في الضوء المطبوع الذي بين أيدينا ، فلعل هناك نسخة أخرى منه اعتمد عليها الشماع ، أو أن ما بين الرقمين تقميش من الشماع رحمه اللّه . ( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 248 ، وإنباء الغمر : 8 / 186 ، وذيل الدرر الكامنة : 323 . ( 3 ) المارستان والمرستان والبيمارستان : المشفى ، والمراد هنا المنصوري بناه الملك المنصور قلاوون سنة ( 683 ه ) .