حرف القاف
601 - قاسم « 1 » بن إبراهيم بن عماد الدين الزّفتاوي الأصل ، ثم القاهري الشّافعي ، ويعرف بالزّفتاوي .
ولد قريبا من سنة ثمان وثماني مائة ، بالقاهرة ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن وكتبا ، وأخذ عن البرهان البيجوري ، والشمسين « 2 » البوصيري ، والبرماوي ، والوليّ العراقي ، والطّبقة ، ثم الشّرفي السّبكي ، والقاياتي ، والأبناسي ، والونائي والمحلّي والشّمنّي ، ثم الأبّذي والكافياجي والتّقي الحصني ، وأكثر من ملازمة شيخنا ، استنابه القاياتي في القضاء ، وحمدت سيرته ، وقام بنصر الشّرع ، واستمر يلي عمّن بعده إلى أن مات ، مع ملازمته الاشتغال والرّغبة في الجماعات والحرص على شهودها ، وخطب وحجّ ، وجاور على طريقة جميلة ، وألقى دروسا بجامع الغمري وغيره ، وكان كثير الفوائد والنكت ، لطيف العشرة ، محبّا في الفضلاء ، مع توقّف في لسانه وفهمه ، وصلابة في دينه ، ولم ينل من الوظائف ما يستحقّه بل مضى أكثر عمره وهو يتكسّب بالشّهادة ، صحبته مدّة ، وسمع بقراءتي ، وسمعت من نوادره ومباحثه ، ونعم الرجل ، كان فضلا وتواضعا وديانة .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 177 .
( 2 ) في الأصل : ( الشمس ) .