الجلال أيضا ، وأخذ عن الزين العراقي ، ثم عاد إلى الشام ، ثم ولي قضاء طرابلس ، ثم انفصل عنها ، وحجّ مرارا ، وجاور ، واجتمع هناك بابن الجزري ، وسمع عليه مع شيخنا الزين رضوان ، وتوجّه إلى اليمن ، فدخل تعز وزبيد ، ونظم هناك ردّا « 1 » على « الفصوص » لابن عربي في مائة وأربعة عشر « 2 » بيتا ، وراج أمره على أهلها ، ثم رجع إلى القاهرة ، ودخل إسكندرية ، وناب عن الولي العراقي ، ثم عن العلمي ، ثم عن شيخنا ، وأخذ عنه الكمال أبو بكر السيوطي ، ثم ولي قضاء طرابلس أيضا ثم صرف ، وكذا ولي قضاء حلب .
إلى أن قال : وقد كثر اجتماعي به ، ثم ذكر ما ليس من شرطي .
إلى أن قال : وبالجملة كان إنسانا مفوّها ، مشاركا في الفضائل ، ذا نظم ونثر .
مات سنة إحدى وستين ببيت المقدس .
ثم قال : - عفا اللّه عنه وإيانا - .
وعندي في ترجمته في « معجمي » زيادة على ما هنا . انتهى ملخصا .
581 - عمر « 3 » الكمال البلخي الحنفي .
نزيل القدس ، قال العيني : كان عالما فاضلا زاهدا ، ديّنا متعبّدا ، تاركا للدّنيا ، قدم القدس فقطنه ، واشتغل الطلبة في مذهبه وغيره من العلوم ، وكان من أكابر « 4 » تلامذة السيّد الجرجاني .
مات سنة ست وعشرين ، انتهى - رحمه اللّه وإيانا - .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( زادا ) .
( 2 ) في الضوء : ( في مائة وأربعين ) .
( 3 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 145 ، والذيل التام : 1 / 532 ، والأنس الجليل :
2 / 221 .
( 4 ) في الضوء : ( أكبر ) .