تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وحفظ « التّنبيه » ، وبكّر به أبوه فأحضره ، ثم أسمعه على شيوخ مكّة والقادمين إليها ، كأبي بكر المراغي ، والجمال بن ظهيرة ، والشّموس الغراقي والشّامي وابن الجزري . وأجاز له خلق كعائشة ابنة ابن عبد الهادي ، وكتب بخطّه الكثير من الكتب الكبار ، ك « شرح البخاري » لشيخنا مرّتين ، و « تفسير ابن كثير » و « تاريخ ابن الأثير » و « شرح المنهاج » للدّميري ولأبي الفتح المراغي ، وما يفوق الوصف ، وهو أحسن خطّا من أخيه مع مشاركته له في الصّحّة والسّرعة . وقد حملت منه أشياء في المجاورة الأولى ، وحدّث باليسير ، ثم ضعفت حركته ، وبلغني أنّه كسر فانقطع ، وكان إذا طلب منه الحديث بعد موت أخيه يأبى ويبكي ، ولم يزل منقطعا لضعف حركته ، ومع ذلك فلم يتخلّف عن الحجّ حتى مات في سنة / تسعين ، ودفن بالمعلاة على أبيه وأخيه - رحمهم اللّه تعالى وإيانا - .

907 - أبو بكر « 1 » بن نصر بن عمر بن هلال ، الشّرف الطّائي - كان يسوق نسبه لعمرو بن معدي كرب - ابن زيد الخير الحيشي الحلبي البسطامي الشّافعي .

الماضي حفيده « 2 » أبو بكر محمد وابنه « 3 » ويعرف بالحيشي . ولد بقرية حيش من عمل حماة بالقرب من المعرّة ، وفارقها وهو ابن عشر فنزل المعرّة واشتغل بها على شيوخها ، وكانت له فيها زاوية وأتباع ، ثم تحوّل
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 11 / 96 ، والذيل التام : 1 / 638 ، وإعلام النبلاء : 5 / 225 . ( 2 ) مضى قريبا في الترجمة رقم ( 902 ) . ( 3 ) مضى في الترجمة رقم ( 715 ) .