التّقي ابن تيميّة ، وثارت بسببه فتن كثيرة ، وتصدّى للأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، مع مزيد احتقاره لبني الدّنيا ، وكثرة سبّهم ، وانقطع في آخر وقته في زاوية بالشّاغور « 1 » .
وكتب بخطّه الكثير قبل الفتنة ، وجمع التّصانيف المفيدة ك « شرح التّنبيه » في خمس مجلّدات ، و « المنهاج » و « صحيح مسلم » وهو في ثلاث ، و « أربعي النّووي » في مجلّد ، و « مختصر أبي شجاع » في مجلّد ، و « الهداية » كذلك ، و « تفسير آيات متفرقات » في مجلّد ، و « شرح الأسماء الحسنى » في مجلّد ، و « تلخيص المهمّات » للإسنوي في مجلّدين ، و « قواعد الفقه » في مجلّدين ، و « أهوال القبور » في مجلّد ، « سير نساء السّلف العابدات » في مجلّد ، و « تأديب القوم » و « سير السّالك على مضار المسالك » و « قمع النّفوس » و « دفع الشّبهة » .
ووصفه التّقي ابن قاضي شهبة بالإمام العالم الرّباني الزّاهد الورع ، ونسبه حسينيا .
وقال : ثبت نسبه على قاضي حسبان متأخّرا ، وشرع في عمارة رباط ، داخل باب الصّغير ، فساعده النّاس بأموالهم وأنفسهم ، ثم شرع في عمارة خان السّبيل ، ففرغ منه في مدّة قريبة ، وكراماته كثيرة وأحواله شهيرة ، مات بعد أن ثقل سمعه ، وضعف بصره ، في ليلة الأربعاء منتصف جمادى الثاني سنة تسع وعشرين بدمشق ، وحملت جنازته على أعناق الأكابر ، وكان يوما عظيما ما تخلّف أحد من أهل دمشق حتى الحنابلة مع شدّة قيامه عليهم ، وصلّى على قبره غير مرّة ، وختم على قبره ختمات كثيرة ، ورئيت له منامات صالحة - رحمه اللّه - انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) حي مشهور من أحياء مدينة دمشق .