تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أبيه ، وعرض بعضها على الجمال بن ظهيرة والنّور بن سلامة وشعبان الآثاري . وسمع على الزّين المراغي وابن الجزري والتّقي ووالده الشّهاب أحمد الفاسيّين والمرجاني في طائفة من أهل مكّة والواردين عليها . وممّا سمع على المراغي ختم « مسلم » ، وعلى ابن الجزري جملة من تصانيفه ك « النّشر » و « العدّة » و « الجنّة » وغيرها ، وتلا ختمة لأبي عمرو وعلى ابن الجزري ، وأجاز له جماعة ، منهم التّاج بن بردس وابن الشّرائحي ، وعائشة ابنة ابن عبد الهادي وابن الكويك . وارتحل في موسم سنة ثلاث وعشرين ، فأخذ بالقاهرة عن الجلال البلقيني والوليّ العراقي وشيخنا ، وحضر دروسه ، وسافر إلى إسكندرية ودمياط وزار القدس والخليل ، ودخل الشّام في أوائل سنة خمس وعشرين ، فحضر مجلس النّجم بن حجي ، والشّمس الكفيري ، والتّقي الحصني ، والتّقي ابن قاضي شهبة . ولقي في آخرها بحمص وحماة جماعة كابن خطيب الدّهيشة والبدر العصيّاتي . وفي أوائل التي تليها بحلب حافظها البرهان ، فسمع من لفظه في البخاري وغيره ، وحضر عند ابن أمين الدّولة ، وعبد الملك البابي . ورجع في سنة سبع وعشرين منها إلى الشّام ، ثم إلى القاهرة ، ثم إلى مكّة ، فقرأ بها أشياء ، وسافر لبلاد بجيلة غير مرّة ، ودخل تعز وعدن وزبيد ، واجتمع في تعز بالجمال بن الخيّاط الحافظ ، وفي زبيد بالشّرف ابن المقرئ والنّاشري ، وفي عدن بالقاضي ابن كبّن . وأذن له في الإفتاء والتّدريس ، وولي قضاء مكّة ، وخطب بها نيابة وهو إنسان خيّر منجمع عن النّاس جدا ، ممتهن لنفسه في شراء حوائجه وحملها ، وكذا في لباسه وشؤونه كلّها ، ولكثير من النّاس فيه اعتقاد ، وحدّث وسمع منه الطّلبة ، وأجاز في بعض الاستدعاءات ، ولم يزل على حاله إلى أن انقطع بمنزله ، وكفّ .