848 - محمد « 1 » سيف الدّين الحنفي .
شقيق الذي قبله ، ولد تقريبا سنة ثمان وتسعين ، ونشأ ، فحفظ القرآن و « عمدة النّسفي » في أصول الدّين ، و « عمدة الأحكام » و « الشّاطبيتين » و « القدوري » و « المجمع » و « الهداية » و « ألفية ابن مالك » وغيرها .
وعرض على الجلال البلقيني ، والكمال بن العديم ، في آخرين .
ولازم ابن الهمام في الفقه والأصلين وغيرهما .
وحجّ مرارا ، ودرّس ، وامتنع من الكتابة على الفتوى ورعا ، وهرع النّاس للأخذ عنه ، وكثرت تلامذته ، وكتب على كل من « التّوضيح » لابن هشام ، و « شرح البيضاوي » للأسنوي ، و « شرح المنار » و « شرح العقائد » و « شرح الطّوالع » وغيرها حواشي متقنة بديعة ، لو جرّدت كانت حافلة بإيضاحها / وبالجملة فهو إمام علّامة في الفقه وأصوله والعربيّة والتّفسير وأصول الدّين مع سلوكه طريق السّلف ، ومداومته على العبادة والتهجّد والجماعة والانجماع عن النّاس ، والانقباض عن بني الدّنيا ، وعدم التردّد إليهم جملة ، وتركه الخوض فيما لا يعنيه .
مات سنة إحدى وثمانين ، وشهده السّلطان ، ودفن بالقرب من مقام الإمام الشّافعي - رحمه اللّه وإيانا - انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة ، من أهل الطّبقة الثّانية ، حدّثني عنه شيخنا ، وذكره في « معجمه » ورثاه بأبيات : [ من المديد ]
عالم الدّنيا وصالحها * لم تزل أحواله رشدا
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 9 / 173 ، والذيل التام : 2 / 298 ، والمنجم في المعجم : 206 ، وبغية الوعاة : 1 / 231 ، وحسن المحاضرة : 1 / 478 ، والشذرات :
9 / 497 ، والأعلام : 7 / 50 .