بقراءتي ، وكان فاضلا ، مشاركا في الفضائل ، متقدّما في فنون الأدب ، عالي النّظم ، حسن المحاضرة ، جميل العشرة ، بحيث كان مجموعا فائقا ، ونوعا رائقا ، وألّف .
كتبت عنه من نظمه أشياء ، منها قوله : [ من الكامل ]
اجعل شعارك حيث ما كنت التّقى * قد فاز من جعل التّقى أشعاره
واسلك طريق الحقّ مصطحبا به * إخلاص قلبك حارسا أسراره
وإذا أردت القرب من خير الورى * يوم القيامة فاتّبع آثاره
وقوله : [ من الطويل ]
عليك بإخفاء السّلوك لدى الورى * لتأمن من شرّ الرّيا وعنائه « 1 »
وعند الصّفا خالطهم كيف ما تشا * بحقّ ، فلون الماء لون إنائه
مات في ليلة الثلاثاء عاشر جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين ، وتأسّفت على فقده - رحمه اللّه وإيانا - .
قال ابن [ أبي ] « 2 » عذيبة : ولا أعلم بهذه البلاد من يدانيه في حسن النّظم والنّثر والتمكّن من علم الأدب ، مع لطافة الشّكل ، وحسن الملتقى ، وحلاوة اللّسان والكرم والدّين .
أفتى ودرّس وانتفع به جماعة ، مات بالقدس سنة خمس وخمسين . انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، أخذ عنه شيخي المحيوي عبد القادر الأبّار المتقدّم في حرف العين « 3 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( السكون ) ، وأثبتنا ما في الضوء .
( 2 ) ما بين الحاصرتين استدركناه من الضوء .
( 3 ) مضى في الترجمة رقم ( 411 ) .