أخذت عنه أشياء ، وكان خيّرا مديم التّلاوة بحيث كان تلّائيا « 1 » حسّا ومعنى مع التهجّد والمحافظة على الجماعة والانجماع ، والحفظ الكثير من كرامات الصّالحين .
وله نظم كتبت بعضه في « المعجم » .
مات بمصر القديمة سنة سبع وخمسين - رحمه اللّه وإيانا - .
800 - محمد « 2 » بن علي بن منصور ، أبو اللّطف الحصكفي ، ثم المقدسي ، الشّافعي .
ويعرف في بلاده بابن الحمصي ، وفي هذه النواحي بكنيته .
ولد في سنة تسع عشرة وثماني مائة بحصن كيفا من بلاد بكر « 3 » ، ونشأ بها ، فقرأ القرآن .
إلى أن قال : وأخذ النّحو والصّرف والمنطق والعروض والهيئة والهندسة والحساب والمعاني والبيان والبديع عن جماعة ، والفقه عن عبيد البابي إمام الجامع الكبير بحلب ، والتصوّف عن الشّهاب بن رسلان ، وهو أجلّ شيخ لازمه ، وسمع بحلب على حافظها البرهان ، وبالقدس على الشّمس بن المصري ، والتّقي القلقشندي ، وبالقاهرة على شيخنا ولازمه .
وكان قدومه حلب في سنة خمس وثلاثين ، ثم رجع إلى بلاده ، ثم عاد ، ثم تحوّل إلى القدس فقطنه .
وحجّ ، ودخل القاهرة غير مرّة ، ولقيته بها ، وأكرمني بنثره ونظمه ، وسمع
هامش
( 1 ) التلائي نسبة لبلده ، والتلّائي حسن التلاوة ، وفيه تورية لطيفة .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 220 ، والأنس الجليل : 2 / 525 ، والأعلام :
6 / 288 .
( 3 ) في الأصل : ( كربلاء ) وهو تحريف .