744 - محمد « 1 » بن داود البازليّ الكردي ثم / الحموي الشّافعي .
ارتحل لتبريز ، فأقام نحو عشرين سنة ، واشتغل بها وبرع ، ثم قدم حلب ، ثم القصير ، وخطب بها وتزوّج ، ونقلها لحماة فقطنها ، وصار مدرّسها وشيخها في العقليات مع فضيلة في الفقه ، وترقّى بعد الفاقة ، وهو الآن حيّ في سنة خمس وتسعين ، ويقال : إنّه جاوز الخمسين . انتهى ملخّصا .
أقول : هذا الشّيخ هو الثّامن والأربعون من مشايخي الأئمّة ممّن وقع ذكره في الأصل ، وأخذت عنه من غير واسطة ، وقد ذكره صاحبنا في « معجمه » و « فهرسته » ، فقال ما ملخّصه : شيخنا العلّامة المفنّن مفتي المسلمين شمس الدين أبو عبد اللّه ، ولد في ضحوة يوم الجمعة كما أخبرني به سنة خمس وأربعين وثماني مائة في جزيرة ابن عمر ، ونشأ بها ، ثم انتقل إلى أذربيجان ، فحفظ بها كثيرا من كتب المعقول والمنقول منها « الحاوي الصغير » و « العقائد » للنّسفي و « العروض » للأندلسي و « الشّمسيّة » في المنطق و « الكافية » لابن الحاجب ، و « تصريف العزّي » ، وأخذ في المعقول عن ملا ظهير وملا محمد القنجغاني ، ومولانا عثمان الباوي ، والمنقول عن والده ، ونجم الدّين الأشاوي وخلق ، وأجازوه بالإفتاء والتّدريس ، وقدم إلى الشّام في المحرّم سنة سبعين ، وحجّ سنة خمس وسبعين وعاد مع الحجّاج إلى حماة ، وقطنها ، وألّف عدّة مؤلّفات ، وقد شاهدته بحماة في رحلتي إليها زاهدا متقشّفا كثير العبادة ، ويصوم الدّهر ، ويلازم التّدريس وقراءة الأبناء في المدرسة المخلصيّة الذي هو مقيم بها مع جلالته ، واجتماع أهل بلده على عظمته ، وقرأت عليه بعض مؤلّفاته ، وكتبت من نظمه ، وأجاز لي روايته . انتهى ما لخّصته من « معجم » صاحبنا و « فهرسته » .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 240 ، والكواكب السائرة : 1 / 293 ، والشذرات : 10 / 190 .