وكنت بحمد اللّه ممّن قصده إلى منزله وسمعت عليه بعض « جمع الجوامع » في الأصلين بروايته له عن مؤلفه الجلال المحلي علّامة المحققين .
وقرأت عليه ما هو مذكور في ثبتي ، وذلك في سنة خمس عشرة وتسعمائة ، بل حضرت قبل ذلك درسه بالمدرسة المستجدة ، وذلك في سنة إحدى عشرة ، وكتبت فوائد من لفظه وجملة من نظمه ، فمن ذلك قوله - رحمه اللّه تعالى - من أبيات [ من الطويل ]
توقّ الهوى والنّفس واجهد لتسلما * وجاهد لكي ترقى من العزّ سلّما
ومنها :
فيا أيّها الإنسان إن كنت حازما * فدع عنك رؤيا غيره تلق مغنما « 1 »
توفي كما رأيته بخط بعض فضلاء المصريين من أصحابنا في فجر يوم الجمعة ليومين بقيا من المحرم مفتتح عام ثلاثة وعشرين وتسعمائة .
وصلّى عليه بالأزهر وقت الجمعة ، وتولى الصلاة / عليه الخليفة المتوكّل على اللّه .
ودفن بتربته بقرب ضريح الشّافعي .
63 - إبراهيم « 2 » بن محمد بن أبي بكر الصّالحي الدمشقي .
ويعرف بابن المدركل .
ولد سنة ( 735 ) ، وسمع على زينب ابنة الكمال ، وحدّث .
هامش
( 1 ) الهاء في غيره تعود على الحزم .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 1 / 136 ، ودرر العقود الفريدة : 1 / 150 وفيه :
المعروف بالمزركل . والمجمع المؤسس لابن حجر : 1 / 236 .