فأضحى حديثي بالصّبابة مسندا * ومرسل دمعي من جفوني هامي « 1 »
وكتب إلى أخيه متشوّقا [ من البسيط ]
ما خلت برقا بأرجاء الشام بدا * إلا تنفّست من أشواقي الصّعدا
انتهى كلامه ملخصا .
هذا ثاني شيخ من مشايخي الأئمة الأنجاب الذين أروي عنهم بغير واسطة ، ممّن وقع ذكرهم في أصل هذا الكتاب .
وقد ترجمه شيخنا الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السّيوطي ، في « نظم العقيان » ، فقال بعد ذكر نسبه :
ودأب في العلم ، وبرع في الفنون ، وتصدّى للإقراء والإفتاء ، وصنّف كتبا .
وذكر نحو ما تقدّم ، وزاد ، وولي قضاء الدّيار المصرية في ذي الحجة سنة ( 96 ) انتهى .
وترجمه شيخي في « معجمه » وأورد جملة من نظمه ، زاد صاحبنا في « معجمه » ، فقال :
وقد عزل عن القضاء في ثالث ربيع الأول سنة عشر وتسعمائة ، وخيّره السلطان بين أن يلي مشيخة مدرسته المستجدة بالقاهرة دائما ، وبين أن يلي القضاء ويعزله بمن يسعى عليه ، فاختار المشيخة وهو الآن رئيس مصر وعالمها ومدار الفتيا عليه ثم ذكر ما اتّفق له مع سلطان مصر بسبب الرجل الذي رمي بالزنا ، وأقرّ بسبب التّهديد والضّرب ثم أنكر ، وأن صاحب التّرجمة أفتى بصحة روحه « 2 » وعدم رجمه وأنّ السلطان غضب لسبب ذلك ، وعزله عن المشيخة ، وأنّه استمر ملازما منزله يقصده الناس للأخذ عنه في العلوم العقلية والنقلية .
انتهى ما لخصته من معجم صاحبنا .
هامش
( 1 ) في الضوء : ( دامي ) .
( 2 ) أي : عدم موته .