وحجّ وركب البحر في عدة غزوات ، ورابط غير مرّة ، اللّه أعلم بنيته ، وكنت ممن سمعت بقراءته وسمع بقراءتي ، واستفاد كل منا من الآخر على عادة الطلبة .
مات في رجب / سنة ( 85 ) وصلّى عليه بالجامع الأموي ، ودفن بالحمرية خارج دمشق من جهة قبر عاتكة ، ولم يصلّ عليه التقي ابن قاضي عجلون .
انتهى ملخصا .
وقد بسط ترجمته في نحو كراسة بما ليس هو من شرطنا في هذا الكتاب ، وقد اقتصرت على ما ذكرته ممّا لا مناقشة عليه في يوم الحساب « 1 » وهو الرابع من مشايخي ممن أجازني في عموم إذنه .
51 - إبراهيم « 2 » بن عمر بن شعيب ، برهان الدّين الدّميري ثم القاهري المالكي .
ولد تقريبا سنة ( 845 ) « 3 » وحفظ القرآن وغيره ، وجلس شاهدا ، وأخذ عن السنهوري ، وعبد الحق السّنباطي ، وحضر على العلاء الحصني في المنطق وغيره ، وقرأ في « شرح العقائد » على الزّين زكريا « 4 » .
وناب في القضاء ، وتموّل ، وركب البغلة ، واشترى الأملاك ، وحجّ وجاور سنة ( 885 ) وكان يحضر عند البرهان بن ظهيرة : انتهى ملخصا .
قال بعض الفضلاء ثم ترقى وولي قضاء المالكية بالقاهرة بعد وفاة القاضي ابن تقي في سنة سبع وتسعمائة واستمرّ إلي أن توفي بالقاهرة في رمضان سنة
هامش
( 1 ) من المعلوم الخلاف الدائر بين البقاعي والسخاوي ، وما شنّع كل منهما على صاحبه ، ولعلّ ذلك بسبب المعاصرة . واللّه أعلم بالسرائر .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 1 / 111 ، والكواكب السائرة : 1 / 109 ، والشذرات : 10 / 86 .
( 3 ) في الضوء اللامع : ( سنة 840 ) .
( 4 ) زكريا الأنصاري شيخ الشافعية .