وأكثر من ملازمته ونوّه شيخنا به حتى [ ولى ] قضاء مكة ، ثم استقرّ بعد في قضاء حلب ، ثم ولي قضاء الشّام ، وحمدت سيرته في ذلك كلّه ، مع يبس وعدم دربه ، وكان كثير العبادة والتّلاوة والتهجّد والأفعال المرضية والتّواضع إلّا مع المتكبّرين ، وسلامة الفطرة غالبة عليه ، وقد أطلت ترجمته في « معجمي » .
مات بدمشق سنة ( 58 ) ودفن بمقبرة باب الفراديس من جهة الشمال ، وكانت جنازته حافلة حسبما كتب إليّ به بعض الدّمشقيين ، قال :
وكان من أوعية العلم ، مطرّح التكلّف على طريقة السّلف ، له عدة تصانيف - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . انتهى ملخصا .
وقد ذكره الحافظ نجم الدّين بن فهد المكي في « معجمه » - وضبط سوبين بضم السين المهملة ، وإسكان الواو وكسر الموحدة - .
50 - إبراهيم « 1 » بن عمر بن حسن الرّباط
- بضم الراء ، بعدها موحدة خفيفة - ابن علي بن أبي بكر ، برهان الدّين ، وكنى نفسه أبو الحسن الخرباوي البقاعي .
نزيل القاهرة ، ثم دمشق ، ولد فيما زعم تقريبا سنة تسع وثماني مائة بقرية خربة روحا من عمل البقاع ونشأ بها ثمّ تحوّل إلى دمشق ، ثم دخل بيت المقدس ، ثم القاهرة ، وتكسّب بالشّهادة ، وسافر في خدمة شيخنا إلى حلب ،
وأخذ عن شيوخ الرواية بها وبغيرها ، فأخذ بالقاهرة عن الشّرف السّبكي ، والعلاء القلقشندي والقاياتي ، وشيخنا ، ولم يمعن بحيث ما علمته أكمل ستة « 2 » أصول الإسلام ،
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 1 / 101 ، والذيل التام : 2 / 332 ، ونظم العقيان :
24 ، والشذرات : 9 / 509 ، والأعلام : 1 / 56 .
( 2 ) في الأصل : ( الستة الأصول ) . والعدد المضاف لا يعرّف .
قلت : والمراد هنا كتب السّنن .