وقوله في ترجمة التّقي بن قندس « 1 » من الحنابلة بعد ذكر أخذه للعلوم عن مشايخ :
« كلّ ذلك مع الدّين المتين والورع الثّخين ، والتّواضع والزّهد ، والورع والمثابرة على أنواع الخير كالصّوم والتهجّد ، والحرص على الانقطاع والخمول ، وعدم الشهرة والإعراض عن بني الدنيا إلى غير ذلك مما يأتي في ترجمته ، إذا تقرّر ذلك .
فأهل هذا القسم هم الذين ألخّص تراجمهم المشتملة على هذه الصفات الزّاهرة ، المحركة للواقف عليها بالسّير على أثرهم في الجمع بين العلم والعمل النّافع في الدّنيا والآخرة .
وأما أهل الأقسام المتقدّمة ، فلا حاجة إلى ذكرهم ، لما تقرّر ، إلّا من كان منهم من مشايخ الرّواية ، فألخص ترجمته لذلك ، وأحذف ما فيها من الانتقاص ، واقتصر على محاسن التّرجمة .
ففي « الحلية » « 2 » عن الشّعبي « 3 » : « العلم أكثر من عدد القطر ، فخذوا من كل شيء أحسنه » .
واعلم أنّي إذا نقلت كلام صاحب الأصل على التّرجمة برمّته قلت : انتهى بحروفه .
وإلّا قلت : انتهى ملخصا .
ثم إن كان المترجم من مشايخي الذين أخذت عنهم ، ذكرت ما وقع لي معه ، وربما زدت في التّرجمة من كلام شيخنا العلّامة جلال الدّين السّيوطي / .
أو من « معجم » شيخي عزّ الدّين بن فهد ، وكذا من « معجم » ولده صاحبنا
هامش
( 1 ) هو أبو بكر بن إبراهيم بن يوسف . انظر ترجمته في الضوء اللامع : 11 / 14 .
( 2 ) انظر الحلية لأبي نعيم : 4 / 314 ، وفيه : ( فخذ ) .
( 3 ) هو عامر بن شراحيل الشّعبي الكوفي ، مات سنة 103 ه ، انظر العبر : 1 / 127 ، وشذرات الذهب 2 / 24 .