بالطّاعون في مستهلّ شعبان سنة ثلاث وثلاثين بعد أن بلغ ، وناب عن والده في كتابة العلامة ، وكانت جنازته حافلة . انتهى .
وذكر على وزان ذلك تراجم كثيرة ، ممّا هو تسويد للورق ، وتضييع للزمان بلا فائدة .
ومن أمثلة أهل القسم الأول قوله في ترجمة البرهان البيجوري « 1 » من الشّافعية ، بعد وصفه بالعلم وأخذه عن خلق :
« وكان دينا خيّرا متواضعا ، ممتهنا لنفسه بالمشي ، وحمل طبق العجين على طريق السّلف ، لا يكترث بملبس ولا غيره ، بل معرضا عن الرّئاسة التي قال المقريزي [ إنها ] :
عرضت عليه فأباها ، وعن الكتابة على الفتوى تورّعا ، وترك الاشتغال في آخر عمره وأقبل على التّلاوة والتحدّث ، وكان ورده في كل يوم ختمة أو قريبها » « 2 » .
وقوله في ترجمة التقي الشّمنّي « 3 » من الحنفيّة :
« كان إماما [ عالما ] علّامة ، متين الديانة ، زاهدا ، عفيفا ، متواضعا مع محبّة الحديث وأهله ، وتقلّله من التبسّط في الدّنيا » . وغير ذلك مما يأتي في ترجمته .
وقوله في ترجمة داود « 4 » بن سليمان القاهري من المالكيّة :
« وكان خيّرا ، ديّنا ، ثقة ، مأمونا ، متواضعا ، كريما على طريق السّلف » .
هامش
( 1 ) هو إبراهيم بن أحمد بن سليمان . انظر ترجمته في الضوء اللامع : 1 / 17 ، وما بين الحاصرتين مستدرك منه .
( 2 ) المصدر نفسه : 1 / 20 .
( 3 ) هو أحمد بن محمد بن محمد بن حسن . انظر ترجمته في الضوء اللامع : 2 / 174 ، وما بين الحاصرتين مستدرك منه .
( 4 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 3 / 211 .