وتسعمائة ، وكان من أفراد الدهر علما ودينا وعبادة واعتزالا عن الخلق وإقبالا على ما يهمّه « 1 » من أمر آخرته - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
301 - داود « 2 » بن موسى ويقال : ابن علي الغماري المالكي .
عني بالعلم ، ثمّ لازم العبادة وتزهّد ، وجاور بالحرمين أزيد من عشرين سنة ، وكانت إقامته بالمدينة أكثر منها بمكة .
مات في مستهل المحرم سنة عشرين ، قال شيخنا في « إنبائه » .
وذكره الفاسي فقال : نزيل الحرمين عني في شبابه بفنون من العلم وتنبّه في ذلك ، وصار على ذهنه فوائد ونكت حسنة يذاكر بها ، ثم أقبل على التصوّف والعبادة ، وجدّ فيها كثيرا ، وكان كثير الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، وله في ذلك إقدام على الولاة وغيرهم - رحمه اللّه تعالى - . انتهى .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : ( يوهمه ) وهو غلط .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 3 / 216 ، وإنباء الغمر : 7 / 285 ، والعقد الثمين :
4 / 261 ، وذيل الدرر الكامنة : 259 ، والذيل التام : 1 / 504 ، والتحفة اللطيفة :
2 / 37 ، والشذرات : 9 / 213 .