تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
مشارا إليه بالصلاح على طريقة السّلف ، يعقد القاف مشوبة بالكاف ، وعرضت عليه بعض محفوظاتي وسمعت بعض دروسه ، واستجزناه لأجل اسمه . مات في ربيع الأول سنة ثلاث وستّين بمنزله بالقرب من رحبة العيد ، وصلّى عليه في يومه بباب النّصر في جمع كثير من القضاة والمشايخ والطلبة ، وكثر ثناؤهم بالخير عليه . ولم يخلف في الشّيوخ من يوازيه في الفرائض - رحمنا اللّه ونفعنا به - .

299 - داود « 1 » بن محمد بن أبي بكر بن سليمان بن أحمد بن حسين ، المعتضد باللّه أبو الفتح بن المتوكل على اللّه الهاشمي العباسي المصري شقيق سليمان الآتي .

بويع بالخلافة بعد خلع أخيه المستعين باللّه في يوم الخميس سادس عشر ذي الحجة سنة ست عشرة وثماني مائة ، واستمر دهرا ، وكان خليقا لها بدون مدافع ، كريما عاقلا سيوسا دينا متواضعا ، حلو المحاضرة ، محبّا في العلماء والفضلاء مع جودة الفهم والميل إلى الأدب وأهله والمحاسن الجمّة ، ولما سافر مع الأشرف إلى آمد ، كان كثير الإمداد لشيخنا والإهداء له فكتب له شيخنا بقوله : [ من الرجز ]
يا سيّدا ساد بني الدّنيا فهم * تحت لوائه الكريم المنعقد أمددتني فضلا ، وشكري قاصر * فإن أردت الشّكر مني فاقتصد أشبهت عبّاس النّدي في المحل إذ * أطاعه الغيث ، وكان قد فقد « 2 »
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 3 / 215 ، وإنباء الغمر : 9 / 173 ، والدليل الشافي : 1 / 296 ، والذيل التام : 1 / 634 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 603 ، والشذرات : 9 / 371 . ( 2 ) هو العباس بن عبد المطلب عم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويشير هنا ابن حجر رحمه اللّه إلى استسقاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بالعبّاس عام الرمادة . فعن ابن عمر أنه قال : استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد -