مات في ربيع الأول سنة خمس وأربعين ، وقد قارب السّبعين ، وصلّى عليه بالسّبيل المؤمني بحضور السّلطان فمن دونه ، ودفن بالمشهد النّفيسي - رحمه اللّه - واستقرّ بعده في الخلافة شقيقه سليمان « 1 » .
300 - داود « 2 » بن علي بن محمد بن علي القلتاوي الأزهري المالكي .
قدم القاهرة ، فقطن الأزهر ، وحفظ القرآن وأخذ عن أبي القاسم النويري والزين طاهر وأبي الجود .
وسمع ختم « البخاري » في الظّاهرية ، وأكثر من المطالعة والتحصيل ، وتميز في الفقه والعربية وتصدّى للإقراء قديما ، فانتفع به صغار الطّلبة / وكذا كتب على الفتيا ، وتكلم في البرقوقية ، وسعيد السعداء وذكر غير ذلك . انتهى ملخصا .
وقد تأخّرت وفاة صاحب الترجمة عن وفاة المؤلف ، وقد أرّخ وفاته مع أشياء ذكرها بعض فضلاء المصريين ، فقال ما لفظه ومن خطه نقلت : من تصانيفه « شرح مختصر الشّيخ خليل » ، « شرح ابن الحاجب الفرعي » ، « شرح الرسالة » ، اشتهر ذكره في الآفاق ، وعمّ النفع به ، « شرح التّنقيح » في الأصول للقرافي ، « شرح ألفية النحو » ، « شرح الجرومية » ، « شرح إيساغوجي » ، « مناسك الحج » وغير ذلك .
مات في ليلة الجمعة المسفر صباحها عن ثاني عشري شهر رجب سنة ثلاث
هامش
- المطلب ، فقال : اللّهمّ إنّ هذا عمّ نبيّك نتوجّه به إليك ، فاسقنا ، فما برحوا حتى سقاهم اللّه .
انظر مختصر تاريخ دمشق : 11 / 338 .
( 1 ) انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي : 605 .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 3 / 215 ، ونيل الابتهاج : 176 ، وهدية العارفين :
1 / 361 ، والأعلام : 2 / 333 .
قلنا : في نيل الابتهاج والأعلام سنة اثنتين وتسعمائة .