فيه على « خبايا الزّوايا » للزّركشي ، وكتابا حافلا في « الأوائل » و « طبقات النحاة » و « فضائل بيت المقدس » وغير ذلك ، وناب في القضاء ، ودرّس ، وتصدّر بجامع بني أمية ، وصاهر الولوي ابن قاضي عجلون ، وكان فاضلا مفنّنا متواضعا لطيف الذّات ، توجّه إلى بيت المقدس ، فمات به سنة أربع وسبعين ، ودفن بما ملا بين الشّيخ بولاد والشّهاب بن الهائم - رحمه اللّه تعالى - انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، روى لنا عنه ولده شيخنا العلامة كمال الدين محمد الآتي في المحمدين .
287 - حمزة « 1 » بن محمد بن حسن بن علي بن عبد الحكيم البجائيّ المغربي المالكيّ .
نزيل الشّيخونية .
ولد تقريبا سنة تسع وثلاثين وثماني مائة ببجاية ، ونشأ فقرأ القرآن ، وقدم تونس في سنة ثمان وخمسين ، فأخذ بها عن جماعة ، وتمهر في الأصلين والعربية وغيرهما ، وقدم القاهرة ، وحجّ منها ، ورجع فنزل الشّيخونية ، وقطنها ، ثم حجّ ثانيا رفيقا للسيد عبيد اللّه بن السّيد عفيف الدّين ، وجاور أيضا وأقرأ بها يسيرا ، ولازم وهو بالقاهرة درس التّقي الحصني ، ولذا اجتمع بالكافياجي والسيفي ، وأقام منجمعا عن النّاس متقنّعا منقبضا ، وأقرأ الطلبة ، وقد سلّمت عليه بعد قدومه من الحجّ المرّة الثانية فابتهج ، ومشى معي من خلوته / إلى باب الشّيخونية ، كان اللّه له ونفع به ، انتهى ملخصا .
مات كما رأيته بخط بعض الفضلاء من المصريين في المحرم سنة اثنتين وتسعمائة ، وفيها توفي صاحب الأصل لكن بعده بأشهر سيأتي ذلك في ترجمته ، فلعلّه لم يبلغه خبر وفاته رحمهما اللّه تعالى وإيّانا .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 3 / 167 ، نيل الابتهاج : 163 .