المطري ، وباليمن من المجد الشيرازي ، وابن الجزري لمّا قدمها عليهم في سنة ثمان وعشرين .
وألف كتبا وقطن مكّة مدّة ، وأخذ عنه غير واحد من أهلها كالبرهان بن ظهيرة وابن عمه ، وابن فهد واستجازه لي .
وكان إماما علّامة فقيها متضلّعا من علوم ، مريدا للسنّة ، قامعا للبدعة ، كثير الحطّ على الصّوفية من أتباع ابن عربي ببلاد اليمن .
حدّث ودرّس وأفتى ، ودارت عليه الفتيا بأبيات حسين بل صار شيخ بلاد اليمن بدون مدافع .
مات في صبح يوم الخميس تاسع المحرم سنة خمس وخمسين بأبيات حسين ، وصلّى عليه بعد الظهر ودفن فيها بمسجد أنشأه - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . انتهى ملخصا .
278 - حسن « 1 » شلبي - ومعناه سيدي - بن ملا شمس الدين محمد شاه ابن العلّامة المولى شمس الدين محمد بن حمزة الرّومي الحنفي الآتي جده « 2 » .
ويعرف كسلفه بالفناري وهو لقب لجد أبيه « 3 » لأنّه فيما قيل أوّل ما قدم على ملك الرّوم أهدى له فنيارا ، وكان إذا سأل عنه يقول أين الفنري فعرف بذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 3 / 128 ، ونظم العقيان : 105 ، والبدر الطالع :
1 / 208 ، والشذرات : 9 / 485 ، وفيه وفاته ( 879 ) وقد انفرد بذلك ، وهدية العارفين : 1 / 288 ، والأعلام : ( 2 / 216 ) .
( 2 ) محمد بن حمزة . سيأتي في الترجمة ( 735 ) .
( 3 ) هو محمد بن حمزة الفنري . توفي سنة ( 834 ه ) . انظر بغية الوعاة : 1 / 97 .
( 4 ) قال السيوطي في بغية الوعاة : ابن الفنري بفتح الفاء والنّون وبالراء المهملة - نسبة إلى صنعة الفنيار - .