ولد سنة أربعين وثماني مائة ببلاد الروم ، ونشأ بها ، فاشتغل على ملّا فخر الدين ، وملّا طوسي حتى بلغ في الكلام والمعاني والبيان والمعقولات ، ولكن جلّ انتفاعه بأبيه ، وعمل حاشية في مجلد ضخم على « شرح المواقف » وحاشية على « المطول » كبرى وصغرى ، وأخرى على « التلويح » وغير ذلك مع نظم بالعجمي والعربي ، واستحضار وثروة وحوزه لنفائس من الكتب وتواضع واشتغال بنفسه .
قدم الشّام في سنة سبعين وحجّ مع الركب الشّامي ، وورد القاهرة قرب سنة ثمانين ، ثم توجّه بحرا إلى مكة فأقرأ هناك ، وممّن / قرأ عليه ثمّ الشمس الوزيري الخطيب ، واثنى هو وغيره على فضائله وتحقيقه ، مات ببلاده في سنة ست وثمانين . انتهى ملخصا .
279 - حسين « 1 » بن أحمد بن محمد ، البدر ابن الخواجا الشهاب الكيلاني ، ثم المكّي الشّافعي .
ويعرف بابن قاوان .
ولد سنة اثنتين وأربعين وثماني مائة بكيلان ونشأ بها في كنف والده ، فأقرأه « الحاوي » ووعده على إنهاء حفظه بألف دينار ، وأمر أخاه يدفعها له من تركته ففعل وقرأه حفظا ومباحثة على جمعة ، وكذا أخذ العربيّة والمعاني والبيان والمنطق ، وأخذ بمكّة عن الكمال بن الهمام « مختصر ابن الحاجب الأصلي » ، ولازم إمام الكامليّة في الأصول والفقه والحديث ، وارتحل إلى الشّام في سنة
هامش
- وقال صاحب « مفتاح السعادة » ( 1 / 452 ) : إن قول السيوطي ليس بصحيح ، وإنما نسبته إلى قرية اسمها فنار .
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء : 3 / 135 ، والذيل التام : 2 / 377 ، وهدية العارفين :
1 / 316 .