سمع الحديث من أول سنة ( 75 ) ، فسمع الكثير ، وكتب الطباق والأجزاء ، وخطّه حسن ، وأخذ عن السراج البلقيني ، والزّين العراقي وابن الملقن وغيرهم من علماء العصر ، وتفنّن في العلوم ، ودرس ، وأفتى ، وناب في القضاء مدّة ، ودخل في قضايا كبار وفصلها ، وولي بعض المعاملات على قاعدة فقهاء مصر ، وحصّل منها ومن المتجر مالا .
ومهر في صنعة القضاء ، وحجّ ، وجاور ، سنة ( 21 ) ، وولي تدريس الشيخونية ومشيخة خانقاه بسعيد السّعداء ثم ولي قضاء الشام ، فباشر بعفّة ، وسار سيرة مرضية بحسب الوقت ، إلى أن عزل ، ودرّس بالغزاليّة ، ودار الحديث بالأشرفية ، ورجع إلى بلده ، وأعيدت إليه جهاته ، وقدم القدس فأقام به إلى أن توفي ، وأراد اللّه له الخير إن شاء اللّه تعالى ، وكان فاضلا في الفقه والحديث والنحو يحفظ كثيرا من تواريخ المصريين ووفاتهم ، حسن المحاضرة ، لطيف المفاكهة ، يكتب على الفتاوى كتابة حسنة ، وكان شكلا حسنا .
وله أوراد من صلاة وذكر وغيرها .
توفي سنة أربعين وثماني مائة ، وخلّف دنيا طائلة .
انتهى ملخصا من الطبقات لابن قاضي شهبة « 1 » .
236 - أحمد « 2 » بن محمد العقبي - بضم المهملة وسكون القاف بعدها موحّدة - من منية عقبة بالجيزة ، القاهري الشافعي المقرئ ، شهاب الدّين أبو العبّاس .
أخو الشيخ المحدّث زين الدّين رضوان الآتي .
أفردت له « مشيخة » ، وحجّ مرارا ، وكان إنسانا خيّرا متين الدّيانة ، كثير
هامش
( 1 ) هذه الترجمة قمشها الشماع - رحمه اللّه تعالى - من الضوء وطبقات ابن قاضي شهبة .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 2 / 188 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد : 95 ، وفيه :
أحمد بن محمد المدعو ناصر بن يوسف بن سلامة بن البهاء بن سعيد العقبي .