عرض على الأبناسي والعراقي والهيثمي ، ولبس الخرقة من الشّهاب ابن النّاصح ، وتلقّن الذكر من الخافي ، وسمع على ابن أبي المجد والتّنوخي والعراقي والهيثمي والبدر النسّابة الأكبر في آخرين .
ولازم العز بن جماعة في كثير مما كان يقرأ عليه ، ولازم مجلس شيخنا وأخذ الفقه وأصوله والعربية عن الشّمس البرماوي وغيره ، وأقبل على الأدب وهجر ما عداه حتى غلب عليه ، وفاق فيه وطارح الأدباء وكان ممّن طارحه شيخنا ، بل كان كثير الميل إليه ، وكتب بخطه الكثير وبلغت تذكرته أزيد من خمسين مجلدة ، وألّف كتبا ، وحدّث بالبخاري وغيره مرارا .
أخذ عنه الفضلاء ، حملت عنه أشياء ، وكان خيّرا مديما للتّلاوة والكتابة والانجماع على نفسه .
مات سنة خمس وسبعين بالقاهرة ، وكثر التأسّف على فقده ، ومن نظمه :
[ من البسيط ]
قالوا إذا لم يخلّف ميت ذكرا * ينسى فقلت لهم في بعض أشعاري :
بعد الممات أصيحابي ستذكرني * بما أخلّف من أولاد أفكاري
222 - أحمد « 1 » بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الدائم بن رشيد الدّين بن عبد الدائم بن خليفة بن مظفّر ، الشّهاب السّلمي المنصوري الشافعي ، ثم الحنبلي .
ويعرف بابن الهائم وبالمنصوري أكثر .
ولد في سنة 798 وقال فيما كتبه : إنه ( 99 ) وبلفظه / أنه قبيل القرن بيسير بالمنصورة ، ونشأ بها فحفظ القرآن ثم انتقل بها إلى القاهرة ، فحفظ « التنبيه »
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 2 / 150 ، والذيل التام : 2 / 360 ، ونظم العقيان :
77 ، والمنجم في المعجم : 5 / 254 ، والمنهج الأحمد : 5 / 254 ، والشذرات :
9 / 518 ، والسحب الوابلة : 98 .