211 - أحمد « 1 » بن محمد بن سليمان الشهاب أبو العباس القاهري / المقسي الشافعي ويعرف بالزّاهد .
أخذ التصوّف عن القطب الدمشقي ، وتسلك به وبغيره ، والفقه عن الشهاب ابن العماد ، وانتفع بتصانيفه ، وتلقّن من الشهاب الدمشقي ، وتسلّك على يديه أبو عبد اللّه الغمري ومدين وخلق .
وصنّف كثيرا لمريديه ونحوهم أعظمها رسالة تشتمل على عقائد وفقه وتصوّف في أربع مجلدات « طلب الزّاد ليوم المعاد » و « العدّة عند الشدّة » وغير ذلك .
وبنى عدّة أماكن وجامعا بالمقس ، وقد ذكره شيخنا في « إنبائه » فقال : إنّه انقطع في بعض الأمكنة ، فاشتهر بالصّلاح ، وكذا ذكره العيني في تاريخه فقال :
كان يعظ وغالب وعظه للنّساء .
وقال : إنّه مات في سنة سبع عشرة ودفن بجامعه ، وقبره ظاهر يزار نفعنا اللّه به وهو غير أحمد بن أبي بكر بن أحمد الزاهد الماضي .
ورأيت ورقة من إملائه في مرض موته نصّها .
يقول الفقير أحمد الزّاهد : إنّني قائل أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه ، وأنني بريء من كل دين خالف دين الإسلام ، وكل فرقة غير فرقة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكل وهم وخاطر ، آمنت باللّه وبما جاء عن اللّه على مراد اللّه ، وآمنت برسول اللّه وبما جاء عن رسول اللّه على مراد رسول اللّه ، وكلّما خطر في وهمي فاللّه عزّ وجل بخلافه ، استودع اللّه هذه الشّهادة ، وهي لي عند اللّه وديعة يؤدّيها إليّ يوم أحتاج إليها ، ثم أوصيكم يا إخواني بتقوى اللّه والسّمع والطّاعة ، وإذا دفنت فاقرءوا عند رأسي فاتحة البقرة إلى
الْمُفْلِحُونَ
، وخواتمها إلى آخرها ، واجلسوا واقرؤوا سورة يس وتبارك واهدوها إليّ واجعلوا ثوابها إليّ .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 2 / 111 .