143 - أحمد « 1 » بن صدقة بن أحمد بن حسين بن عبد اللّه ، الشهاب أبو الفضل المكي الأصل القاهري الشافعي .
ويعرف بابن الصّيرفي .
ولد سنة ( 828 ) ، وحفظ القرآن وكتبا ، وأخذ العلوم عن جمع ، وعلم الحديث عن شيخنا ، وسمع عليه وعلى العيني وابن الديري ، وتلقّن الذكر بالقاهرة من مدين ، وأخذ التصوّف بمكّة عن عبد المعطي المعري ، واشتغل وجدّ في التحصيل وتميّز في العلوم مع مزيد الذّكاء ، حتى أذن له غير واحد في التّدريس والإفتاء ، فدرّس وأفتى ، وأسمع الحديث بالبيبرسية ، وكان يجتمع عنده في ختم الأئمة ، وأخذ عنه الفضلاء بالقاهرة ومكة ، بل كتب عنه النّجم بن فهد بمكة حين دخلها ، وتكررت مجاوراته ، وناب في القضاء عن المناوي فمن بعده ، ولو فرّغ نفسه للإقراء والإفتاء لما لحقه غيره / وقد حركته لذلك غيره مرّة .
وصنّف نظما ونثرا ، ونظم « النخبة » لشيخنا ، وله ديوان شعر . انتهى ملخصا .
وقد ذكره شيخي في « معجمه » بل ورأيته في معجم والده النّجم ، كما أشار إليه المؤلف فيما تقدّم .
ورأيت بخط بعض فضلاء مصر أنّه له منظومة في العروض ، وأخرى في الأصول ، وأنّه توفي في منتصف شعبان سنة خمس وتسعمائة ، ودفن بتربة بإزاء مزار ابن الفارض من القرافة - رحمه اللّه تعالى - .
وقد كنت في السنة المذكورة بالقاهرة ، وهو أول دخولي إليها ، وأظن أنّه وقف على الأسئلة في الفقه بخطي ، وكتب الجواب عنها بما لا يخلو من مناقشة ، ولم يقدّر لي اجتماع به .
ولي منه إجازة عامة يحتاج إليها في رواية مؤلفاته .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 1 / 319 ، وهدية العارفين 1 / 137 .