أبويه إلى القاهرة ، فحفظ كتبا ، وعرض على الجلال البلقيني ، والولي العراقي ، وخلق .
وأخذ الفقه عن شيوخ ذلك العصر ، منهم ابن خضر ، والعلم البلقيني ، والمحلّي .
وسمع عليه شروحه ، والتصوّف عن الشّيخ مدين ، والقراءات عن الشّهاب بن هائم « 1 » قرأ عليه للسّبع ، ولقي الزّين بن عياش بمكّة ، فتلا عليه في آخرين أجلّهم ابن الجزري ، قرأ عليه للعشر بما اشتملت عليه كتبه « النّشر » و « تقريبه » و « طيّبته » . وعرضها عليه حفظا ، وسمع عليه « ثلاثيات أحمد » بعقبة أيلة وأحاديث مسلسلات ، وسمع العلاء بن بردس ، والزين بن الطّحان ، والشهاب ابن ناظر الصّاحبة .
وأجاز له البلالي ، والتقي بن حجة ، وشعبان الآثاري ، وتكسّب في أول أمره بتعليم الأطفال ، وكذا بالشهادة ، وأمّ بجامع الحاكم زمنا ، وقرأ فيه « الصحيح » / و « الترغيب » على العامة ، ثم ترك ذلك وناب في القضاء ، وبرع في الشروط ، وحجّ مرارا ، ولقيته بمكة ، ثم برابغ ، فقرأت عليه بها حديثا ، وتلوت عليه قبل ذلك وأنا بمكتبة لأبي عمرو « 2 » وغيره ، وتدرّبت به في المطالعة والقراءة ، وسمعت عليه دروسا كثيرة في الفقه والعربية وغيرهما ، وسمع مني .
مات في يوم الاثنين العشرين من ذي الحجة سنة ( 76 ) بين الحرمين في وادي الصّفراء ، ودفن بالحديدة - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( هاشم ) .
( 2 ) يريد أبا عمرو المقرئ .