تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وقوله : [ من الكامل ]
يا سائلي عن محتدي « 1 » وأرومتي * البيت محتدنا القديم وزمزم والحجر « 2 » والحجر الذي أبدا يرى * هذا يشير له وهذا يلثم
في أبيات : قال البرهان الحلبي : نشأ نشأة حسنة ، لا يعرف له لعب ، واستمر على ذلك إلى أن مات ملازما الخير ، محافظا على الصّلاة في أوّل وقتها ، مع الطّهارة في البدن والثّوب واللّسان والعرض . قال لي : أنا أقدم مصالح الناس على مصلحتي ، لم أر بحلب أكثر أدبا منه ، ولا أحشم منه ، لا من الأشراف ولا من غيرهم ، مع الذّكاء ، وحسن الخلق ، وحسن الخط والفهم الحسن . مات بعد كائنة التتار بحلب في شهر رجب سنة ثلاث بمدينة تيزين ، وكان قد تحوّل إليها في الكائنة ، وبينها وبين حلب مرحلتان إلى جهة الفرات ، ثم نقل إلى حلب فدفن بمشهد الحسين ، ظاهرها بسفح جبل جوشن عند أقاربه - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . ذكره ابن خطيب الناصرية مطولا ، وتبعه شيخنا في « إنبائه » و « معجمه » . انتهى ملخصا . ومما نقله ابن خطيب الناصرية في تاريخه عن صاحب الترجمة قوله : [ من المتدارك ]
وكأنّ الأرض لمعتبر * والنّاس بها دول دول كرة طرحت لصوالجها * يتلقّفها رجل رجل
هامش
( 1 ) المحتد : الأصل . ( 2 ) حجر : إسماعيل عليه السلام .