تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
إلى أن كان في سنة سبع وخمسين ، فحجّ وزار النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وانقطع عنده بها ، وانتفع به أهلها ، وصار في غالب السّنين يحجّ منها ، بل جاور بمكة في سنة إحدى وسبعين وكنت هناك ، فكثر اجتماعي به ، وسمعت من فوائده ومواعظه ، وكنت أبتهج برؤيته ، وسماع دعواته ، وكان على قدم عظيم من الاشتغال ، بوظائف العبادة صلاة ، وطوافا ، وتلاوة ، وإيثارا ، وتقشّفا ، وتحرّزا في لفظه ، بل وغالب أحواله ، منعزلا عن أهلها البتة ، وحاوله جماعة في الإقراء ، فما وافق ، بل امتنع من التّحديث في المدينة أدبا مع أبي الفرج المراغي - فيما قيل - والظّاهر أنّه للأدب مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا زال في ترق من الخير . حتى مات بعد عصر الجمعة تاسع رمضان سنة ثلاث وثمانين ، وصلّى عليه صبح يوم السبت بالرّوضة ، ودفن بالبقيع ، بالقرب من قبر الإمام مالك - رحمه اللّه تعالى - وتأسّف الناس على فقده ، وقبره ظاهر يزار - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - ونفعنا ببركاته ومما سمعته من نظمه : [ من الرجز ]
المنجيات السّبع منها الواقعة * وقبلها ياسين تلك الجامعة والخمس الانشراح والدّخان * والملك والبروج والإنسان
انتهى ملخصا .

108 - أحمد « 1 » بن إسماعيل بن خليفة ، الشهاب أبو العباس بن العماد النابلسي الحسباني الأصل الدّمشقي الشافعي .

ولد في أواخر سنة ( 749 ) ، وأخذ جملة من العلوم عن خلق ، وعنده جمع من أصحاب الفخر بن البخاري ، كابن أميلة ، والصّلاح بن أبي عمر ، وابن الهبل .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 1 / 237 ، وما بين الحاصرتين استدركناه منه ، وإنباء الغمر : 7 / 78 ، والمجمع المؤسس : 3 / 24 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة : 4 / 9 ، ودرر العقود الفريدة : 2 / 432 ، والدراس : 1 / 164 ، والذيل التام : 1 / 478 ، والشذرات : 9 / 162 .