يقال في السّلسال » و « ستر الحال فيما قيل في الخال » و « الهلال المستنير في العذار المستدير » و « البدر إذا استنار فيما قيل في العذار » .
وكذا تعاني الشروط ، ومهر فيها أيضا ، بحيث كتب التوقيع بباب ابن خطيب الناصرية ، ثم أعرض عنها أيضا ، ولزم الاعتناء بالحديث والفقه ، وأفرد « مبهمات البخاري » وكذا « إعرابه » . بل جمع عليه تعليقا لطيفا لخّصه من الكرماني والبرماوي وشيخنا ، وآخر أخصر منه . وله « التّوضيح للأوهام الواقعة في الصحيح » و « مبهمات مسلم » و « قرّة العين في فضل الشّيخين والصّهرين والسّبطين » و « شرح الشفا » / و « المصابيح » ولكنه لم يكمل ، و « الذيل على تاريخ حلب » لابن خطيب النّاصرية وغير ذلك .
( « 1 » بل له تاريخ آخر غير المذكور هنا ، جعله على السنين ، وابتداؤه من سنة اثنتين وأربعين إلى أثناء سنة أربع وثمانين ، وذكر فيه ما وقع في ذلك الوقت من الحوادث والوفيات لأعيان حلب وغيرها . وفيه فوائد غريبة ، وهو عندي بخطه في المسوّدة ، لكنه لم يبيض وكنت أردت نسخة بخطّي ، فكتبت منه يسيرا ، ثم عدلت عنه لكون خطّه قاعدة غريبة ، استخراج الكلمات منه عسر جدا ، فتركته على حاله « 1 » .
وأدمن قراءة الصّحيحين و « الشّفا » خصوصا بعد وفاة والده ، وصار متقدّما في لغاتها ومبهماتها ، وضبط رجالها ، لا يشذّ عنه من ذلك إلا النادر ، ولما كان شيخنا بحلب لازمه ، واغتبط شيخنا به وأحبّه لذكائه ، وخفّة روحه ، حتى إنّه كتب عنه من نظمه ، وأذن له في تدريس الحديث ، وإفادته في حياة والده ، فذكر ما كتبه له في إجازته إلى أن قال :
وقد لقيته بحلب وسمع بقراءتي ، وسمعت بقراءته ، بل كتبت عنه من نظمه ما أثبته في موضع آخر ، إلى أن قال : وكان خيرا ، شهما ، مبجّلا في ناحيته ، منعزلا عن بني الدنيا ، قانعا باليسير ، محبّا للانجماع ، كثير التواضع
هامش
( 1 ) ما بين الرقمين ليس في الضوء اللامع الذي بين أيدينا .